مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
221
الواضح في علوم القرآن
و عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني ، فو اللّه لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل ، أم في جبل . 4 - رواية التفسير عنه : كثرت الرواية في التفسير عن علي رضي اللّه تعالى عنه ، وقد رويت كل أقواله في بيان القرآن وتفسيره بطرق عديدة ، أشهرها طرق ثلاث : أ - طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ، عن علي . وهذه طريق صحيحة ، يخرج منها البخاري وغيره . ب - طريق ابن أبي الحسين ، عن أبي الطفيل ، عن علي . وهذه طريق صحيحة ، يخرج منها ابن عيينة في تفسيره . ج - طريق الزهري ، عن علي زين العابدين ، عن أبيه الحسين ، وهذه طريق صحيحة جدا ، حتى عدها بعضهم أصح الأسانيد مطلقا . ولكن لم تشتهر هذه الطريق اشتهار الطريقين السابقين ، نظرا لما ألصقه الضعفاء والكذابون بزين العابدين من الروايات الباطلة . 5 - وفاته : قتل رضي اللّه تعالى عنه شهيدا مظلوما ، وقد خرج لصلاة الفجر من يوم الجمعة في السابع عشر من رمضان ، وقيل سبع وعشرين منه ، وعمره ثلاث وستون سنة ، كعمره صلّى اللّه عليه وسلّم حين قبض ، وعمر أبي بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهما حين قبضا كذلك . قال ابن سعد في ( الطبقات ) : ومكث علي يوم الجمعة وليلة السبت وتوفّي رحمة اللّه تعالى عليه وبركاته ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين ، وغسّله الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب